علي بن أحمد السخاوي
197
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
السهمي صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإلى إمارة مصر حين افتتحها بأمر عمر ابن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه ثم عزله عنها عثمان بن عفان رضى اللّه تعالى عنه ثم وليها ثانيا لمعاوية بن أبي سفيان ثم توفى بمصر ودفن بالقرافة . واختلف في قبره قال بعضهم إنه دفن في تربة عقبة بن عامر الجهني وقيل هما في قبر واحد ( وقال ) بعضهم إنه على طريق الحاج وطريق الحاج كانت من الفج ، وقيل إنه القبر الكبير غربى قبر الإمام الشافعي وهو يعرف بمقابر قريش وهو الآن مجاور لقبر محمد بن نافع الهاشمي المقدم ذكره . وقيل إنه شرقي مشهد السيدة آمنة بنت موسى الكاظم وقيل إنه القبر المعروف بقبر القاضي قيس السهمي وهذا المكان مبارك . حكى إن رجلا جاء إلى هذا المكان للزيارة فوجد إنسانا جالسا هناك فسأله عن قبر عمرو بن العاص فأشار برجله فلم يخرج من المكان حتى أصيب وكانت وفاة عمرو بن العاص ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وأربعين من الهجرة وترك عمرو بن العاص لولده عبد اللّه بن عمرو بن العاص مائة أردب ذهب وسبع قناطير فضة فتورع عنها عبد اللّه بن عمرو ولم يلتمس منها شيئا ( وكان ) عبد اللّه بن عمرو المشار إليه إماما عالما زاهدا ورعا وهو أحد العبادلة الذين يدور عليهم العلم ، ومناقبه غير محصورة وهذا انتهاء الجانب الأول من شقة المشاهد . ( وأما الشقة الثانية ) فابتداؤها من التربة المقدم ذكرها وانتهاؤها مشهد القاسم الطيب وهو قبر مولى عمرو بن العاص فإذا خرجت من هذه التربة مستقبل القبلة وأخذت يسارا خطوات يسيرة وجدت حوشا لطيفا به قبر الشيخ موسى بن رعانة وهو الدفن القديم ( ثم تمشى )